أحمد بن علي القلقشندي

133

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المهملتين وضم الكاف وسكون الواو وشين معجمة في الآخر - وهي بلدة على النهر العاصي غربيّ حلب على نحو ثلاث مراحل منها ، وأكثر زرع أرضها العنب . أخبرني بعض أهل تلك البلاد أن حبّة العنب بها ربما بلغت في الوزن عشرة دراهم ، وبها قلعة عاصية استولى هولاكو على قلاع الشام ما عداها فإنه لم يصل إليها . السادس والعشرون - ( عمل أنطاكية ) . قال في « اللباب » : بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الطاء المهملة . قال في « تقويم البلدان » : ثم ألف وكاف مكسورة ثم ياء مثناة تحت وهاء في الآخر . قال ابن الجواليقيّ ( 1 ) في « المعرّب » : وياؤها مشدّدة . وخالف في « الروض المعطار » : فذكر أنها مخففة الياء - وهي مدينة عظيمة غربيّ حلب بشمال يسير على نحو مرحلتين منها . قال في « تقويم البلدان » : وهي قاعدة بلاد العواصم ( 2 ) . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أن طولها ستون درجة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . وهي مدينة عظيمة قديمة ، على ساحل بحر الروم ، بناها ( 3 ) بطليموس الثاني من ملوك اليونان ؛ وقيل بناها ملك يقال له أنطاكين فعرفت به ، ولها سور عظيم من صخر ليس له نظير في الدنيا . قال في « العزيزيّ » : مساحة دوره اثنا عشر ( 4 ) ميلا . قال في « الروض المعطار » : عدد شرفاته أربع وعشرون ألفا ، وعدد أبراجه مائة وستة وثلاثون ( 5 )

--> ( 1 ) هو أبو منصور ، موهوب بن أبي طاهر أحمد الجواليقي البغدادي المتوفى سنة 460 ه . وكتاب « المعرّب » لم يصنّف أكبر منه في موضوعه ، ويقال له : « المعربات » . ( كشف الظنون : 1739 ) . ( 2 ) انظر الصفحة التالية . ( 3 ) في دائرة المعارف الإسلامية : 5 / 86 وما بعدها : « الذي بنى أنطاكية هو سلوق الأول سنة 300 ق . م . مكان مستعمرتين قليلتي الشأن قديمتين لليونان ، وكانت مقرّا لحكام يحبون الفن ومركزا هامّا للتجارة ، فلم تلبث أن أصبحت حاضرة لسوريا وصارت بعد ذلك أهم مدن الأمبراطورية الرومانية بعد رومية والإسكندرية كما تعد حاضرة الولايات الآسيوية قاطبة . ويبدأ انحطاطها التدريجي منذ قيام إمبراطورية الساسانيين » . ( 4 ) في المرجع السابق : « ويربو طول أسوار أنطاكية على ستة عشر ميلا وقد تسرّب البلى إلى هذه الأسوار منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ، إذ أبيح لأهل أنطاكية أن يأخذوا منها ما يعيدون به بناء ديارهم التي هدمها زلزال عام 1872 م . وكانت تعلو أسوارها أبراج ضخمة للدفاع يبعد الواحد منها عن الآخر سبعين خطوة ويقال ان عددها كان يبلغ الستين والثلاث مائة » . ( 5 ) في المرجع السابق : « ويربو طول أسوار أنطاكية على ستة عشر ميلا وقد تسرّب البلى إلى هذه الأسوار منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ، إذ أبيح لأهل أنطاكية أن يأخذوا منها ما يعيدون به بناء ديارهم التي هدمها زلزال عام 1872 م . وكانت تعلو أسوارها أبراج ضخمة للدفاع يبعد الواحد منها عن الآخر سبعين خطوة ويقال ان عددها كان يبلغ الستين والثلاث مائة » .